محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقتطفات من حياة الأردبيلي 21

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

ثراه - بلقاء الإمام ( عليه السلام ) ، فقال : أخبرني جماعة عن السيد الفاضل أمير علام قال : كنت في بعض الليالي في صحن الروضة المقدسة بالغري - على مشرفها السلام - وقد ذهب كثير من الليل ، فبينا أنا أجول فيها ، إذ رأيت شخصا مقبلا نحو الروضة المقدسة ، فأقبلت إليه ، فلما قربت منه عرفت أنه أستاذنا الفاضل العالم التقي الذكي مولانا أحمد الأردبيلي ، قدس الله روحه ، فأخفيت نفسي عنه ، حتى أتى الباب - وكان مغلقا - فانفتح له عند وصوله إليه ، ودخل الروضة ، فسمعته يتكلم كأنه يناجي أحدا ثم خرج ، وأغلق الباب ، فمشيت خلفه حتى خرج من الغري وتوجه نحو مسجد الكوفة . فكنت خلفه بحيث لا يراني ، حتى دخل المسجد وصار إلى المحراب الذي استشهد أمير المؤمنين صلوات الله عليه عنده ، ومكث طويلا ثم رجع وخرج من المسجد وأقبل نحو الغري . فكنت خلفه حتى قرب من الحنانة ، فأخذني سعال لم أقدر على دفعه ، فالتفت إلي فعرفني ، وقال : أنت مير علام ؟ قلت : نعم ، قال : ما تصنع هاهنا ؟ قلت : كنت معك حيث دخلت الروضة المقدسة إلى الآن ، وأقسم عليك بحق صاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك في تلك الليلة ، من البداية إلى النهاية ! فقال : أخبرك على أن لا تخبر به أحدا ما دمت حيا ، فلما توثق ذلك مني قال : كنت أفكر في بعض المسائل وقد أغلقت علي ، فوقع في قلبي أن آتي أمير المؤمنين عليه السلام وأسأله عن ذلك ، فلما وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح كما رأيت ، فدخلت الروضة ، وابتهلت إلى الله تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذلك ، فسمعت صوتا من القبر : أن ائت مسجد الكوفة وسل عن القائم ( عليه السلام ) ، فإنه